الفكر الاستراتيجى

نشر الفكر والتحليل الاستراتيجى

التبادل الاعلاني

شارك بالتصويت

جنوب السودان بين الوحدة والانفصال

التبادل الاعلاني


    الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الإمدادات المحتملة من مصادر النفط غير التقليدية

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 56
    استراتيجى : 0
    تاريخ التسجيل : 25/12/2009

    الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الإمدادات المحتملة من مصادر النفط غير التقليدية

    مُساهمة  المدير العام في 26/12/2009, 11:45 pm

    الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الإمدادات المحتملة من مصادر النفط غير التقليدية
    الإمدادات العالمية المحتملة من مصادر النفط غير التقليدية، متوفرة عالمياً، ولها التقنيات المستخدمة في استغلالها، وتقنيات إنتاجها وتحويلها إلى نفوط قابلة للتكرير في المصافي التقليدية والجوانب الاقتصادية المتعلقة باستغلالها. في هذه المقالة سنحاول الإجابة عن بعض التساؤلات الخاصة بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة على مستقبل هذه الإمدادات، وخصوصا سنحاول الإجابة عن التساؤلات التالية:

    ماذا سيكون مستقبل الإمدادات النفطية من مصادر النفط غير التقليدية في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة؟ وماذا سيكون رد فعل الصناعة النفطية لهذه التحديات والمخاطر الجديدة؟ وهل سيقتصر تأثير هذه الأزمة على المديين القصير والمتوسط أم ستكون لها آثار سلبية على المدى البعيد أيضا؟

    للإجابة عن هذه التساؤلات سيتم التركيز على الإمدادات المحتملة من الرمال النفطية (رمال القار) وخصوصا في كندا، لكون التقنيات المتعلقة بإنتاجها ومعالجتها قد نضجت، وبدأ تطبيقها بمستويات تجارية. وكذلك لكون الإمدادات الحالية والمتوقعة منها تمثل نحو 80 في المائة من الإمدادات النفطية من مصادر النفط غير التقليدية.

    وفقا للتوقعات السابقة لمنظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" من المتوقع أن يزداد الإنتاج من الرمال النفطية الكندية من 1.2 مليون برميل في اليوم في عام 2007 إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2015، وإلى 3.8 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2020. ومن المتوقع مزيد من النمو في السنوات التالية، والوصول إلى خمسة ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2030.

    لكن الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي شهدته أسواق النفط العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية وانخفاض الطلب على النفط، سيكون لها تأثيرات سلبية كبيرة في هذه التوقعات. كما أن ارتفاع تكاليف التطوير في قطاع التنقيب والإنتاج، سيكون لها أيضا تأثيرات سلبية في معدلات النمو في الإنتاج من هذه المصادر. حيث تمتاز مشاريع استثمار الرمال النفطية بارتفاع التكلفة الرأسمالية والتشغيلية، كما أنه في كثير من الأحيان التكلفة الحقيقية تتجاوز ما هو مخطط له، وتتفاوت تكلفة المشاريع تبعا لنوعية الترسبات وتقنية الاستخراج، ومواصفات المنتج المسوق. وفي المتوسط تحتاج معظم هذه المشاريع إلى أسعار نفط في حدود 60 إلى 70 دولارا للبرميل لتصبح اقتصادية. لكن في ظل الأسعار القياسية للنفط التي شهدتها الأسواق العالمية في العام الماضي، فإن كثيرا من مشاريع الرمال النفطية الجديدة تم اعتمادها على أساس أسعار للنفط تتجاوز 90 دولارا للبرميل الواحد. بانخفاض تكاليف الإنتاج نوعا ما حاليا، هذا الرقم قد انخفض أيضا، لكنه لا يزال أكبر بكثير من أسعار النفط السائدة حاليا.

    وبالفعل وتيرة النمو في مشاريع الرمال النفطية انخفضت بصورة كبيرة وكان آخرها مشاريع شركة Suncor الرائدة في هذا المجال، فقد قامت الشركة بتأخير مشروعين كبيرين من مشاريع التحسين up-grader بطاقة 200 ألف برميل في اليوم. وفي الوقت نفسه أعلنت شركة Nexen العاملة في هذا المجال أنها تدرس حاليا اتخاذ قرار بتأجيل المرحلة الثانية من أحد مشاريعها، الذي كان من المفترض أن يبدأ في الإنتاج خلال 2010 وبطاقة 60 ألف برميل في اليوم. كذلك أعلنت شركة BA Energy تأجيل العمل في أحد مشاريع التحسين up-grader الذي كان مخططا البدء فيه في عام 2011، ثلاث إلى أربع سنوات لاحقة. كما أيضا أعلنت، كل من شركة StatoilHydro، شركة Petro-Canada، شركة Royal Dutch Shell وشركة Total الفرنسية تأجيل عدد من المشاريع التي كان من المتوقع بدء العمل فيها قريبا. ونتيجة لذلك فإن أكثر من 600 ألف برميل يوميا من الإنتاج، التي كان من المتوقع أن تكون في الأسواق بحلول عام 2015 قد أرجئت حاليا. كما أن مزيدا من مشاريع الرمال النفطية من المتوقع أن تتأخر أو قد تلغى في الأشهر القليلة المقبلة، إذا بقيت أسعار النفط عند المستويات الحالية. وعليه فإن الطاقة الإنتاجية بحلول عام 2015 من الرمال النفطية ستكون أقل بنحو 600 ألف برميل في اليوم، مما كان متوقعا سابقا.

    وعلى الرغم من ذلك، فإن زيادة الطاقة الإنتاجية من الرمال النفطية ستستمر في المديين القريب والمتوسط، ولكن ستكون أبطأ بكثير مما كان متوقعا سابقا. في الحقيقة سيكون تأثير تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة أكبر في المدى المتوسط منه في المدى القريب، وذلك لكون المشاريع التي تم بدء عمليات التشييد فيها والتي من المتوقع أن تبدأ في الإنتاج أو بدأت فعليا ستستمر. أما في المدى البعيد، فمن المتوقع أن ينتعش من جديد النمو في مشاريع الرمال النفطية، ولكن لن يعود إلى معدلاته المتوقعة سابقا وخصوصا تلك التي كانت متوقعة قبل عام 2020. فعلى سبيل المثال قامت الرابطة الكندية لمنتجي النفط CAPP بتخفيض سقف توقعاتها السابقة، للنمو المتوقع لإنتاج من الرمال النفطية الكندية، وذلك نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.

    فوفقا للتوقعات الأخيرة للرابطة الكندية لمنتجي النفط CAPP من المتوقع أن يزداد الإنتاج من الرمال النفطية الكندية من 1.22 مليون برميل في اليوم في عام 2008 إلى ما يقرب من 2.373 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2015 وإلى 3.267 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2020. هذه التوقعات هي أقل من التوقعات السابقة للرابطة بنحو 700 ألف برميل في اليوم.

      الوقت/التاريخ الآن هو 17/10/2017, 11:11 pm